على رسلك اخي " طاهر بن طاهر ".
خاص :" اسماعيل النجار ".
الأمين العام لمجلس شعب الجنوب العربي.
أثار حفيظتي منشور مذيل نسبته لشخص يدعى "طاهر بن طاهر " احتوى ردا يحمل في طياته شدة وغلظة وتشكيك وتحييد وتجريد لمنتسبيه من وطنيتهم " الجنوبية " التي كانت الدافع لإنطلاقتهم المباركة، كل ذلك مبني" على بيان أشيع منسوبيته، " لمجلس شعب الجنوب العربي " دون تثبت أو روية أو تحقق واستقصاء.
اخي العزيز، " طاهر بن طاهر " أود تذكيرك قبل الرد عليك بقوله سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )..
هذا التذكير الرباني كفيل لضبط ردود أفعالنا واقوالنا ان لزمنا حده وتقيدنا بأمره.
اخي الكريم : ان " مجلس شعب الجنوب العربي " هو مجلس وطني سياسي شبابي انبعث من رحم المعاناة " الجنوبية " التي اعتلته تبعات الصراعات المحتدمة والنزاعات الضارية، يقف خلفه عزائم لا تخور و غايات لا تقبل الإنكسار، دافعة لمؤسسيه ومنتسبيه اندفاع الصادقين وتوجه المخلصين، الطامحين للأسهام في حلحلة المعضلات و بلورة المشكلات، من خلال طرح وجهات الأنظار وخلاصة الأفكار وعرض الرؤى على طاولة صناع القرار ".
ثم أعلم أننا لم نهتم لبرهة واحدة لمن يشكك في وطنيتنا أو نصرف ولو جزءا من أوقاتنا لتبرير حقيقة توجهنا، فقد أكتفينا بما تحمله ظمائرنا وتجسده تعابير كلماتنا وتبلورة تتابع خطواتنا.
أما قولك :" مات وهو في بطن أمه، قبل أن يرى النور ".
فهي جملة لايبلغ أثرها شفاه قائلها، فلست انت أو من ينحو منحاك، من يقضي بوفاة مخلوق مثله أو يمحو أثره أو يقرر ازالته وقد وجد.
فمجلس " شعب الجنوب العربي " لم ينشأ ليظمر العداء لأي مكون سياسي "جنوبي " يؤمن بالقضية " الجنوبية العادلة " مهما كانت وجهات أنظاره او منتهى قناعاته ولن يكون يوما إلا حمامات السلام التي تنشر عبير هديلها في ارجاءه المعمورة وقد اخذت قياداته على نفسها العهود والمواثيق لتكون أداة بناء لا معاول هدم، فأدرك رعاك الله.
ثم أعلم أن " مجلس شعب الجنوب العربي " لا يظمر إلا خالص الحب والوداد " للمجلس الإنتقالي الجنوبي " وقيادته ومؤيديه وكافة المكونات السياسية " الجنوبية " مهما تباينت وجهات انظارها طالما وان الهدف واحد والغاية واحدة، لما يربطنا فيهم من روابط وثيقة أخوية ووطنية تجسدت في كلمة خفيفة اللفظ، عميقة المعنى " الجنوب " وقد بادرت قيادة " المجلس "إلى تفعيل تلك القناعات لواقع ملموس ربما غاب عن ناظرك ولم تدركه افهامك.
أما " الجنوب " فهي قضية تهم وتخص كل جنوبي حر، شكلا ومضمونا، جملة وتفصيلا، ظاهرا وباطنا وهي القضية التي لا تقبل التشظي والأنقسام أو التفرد.
وقد توافقت أهدافنا مع " المجلس الإنتقالي الجنوبي " وبقية المكونات السياسية " الجنوبية " التي تؤمن بحرية واستقلال دولة " الجنوب " ذات السيادة المطلقة بعيدا عن الوصاية.
أما مطالبتك لقيادة " المجلس " بالأعتذار ، فهو مطلب لم تتوفق في طرحه، فنحن لم نخطئ حتى نعتذر !
إلا أننا قمنا بما تمليه علينا ظمائرنا وتجسده أخلاقنا من الإيضاح والنفي لعدم صلتنا بذلك البيان وأنه لم يصدر منا أو يمثلنا.
وفي الختام " انصحك بالتريث وعدم الإستعجال ففي التأني السلامة وفي التعجل الندامة واحرص على التبين حتى يظهر لك الحق من الباطل و الصدق من الكذب و الحقيقة من السراب.
أما " مجلس شعب الجنوب العربي " فهو مجلس سياسي وطني، يؤمن بحقه في إستعادة دولته ذات السيادة المطلقة في ظل قيادة أبناءه من المهرة شرقا إلى باب المندب غربا وأنه لن يكون إلا جنوبيا أصيلا تشابه نهايته مبتداه وأنه لن ينحني أمام المغريات مهما بلغت ذرواتها واعتلت مساقفها، لذلك أعلم.
وقد أخذت قيادة " مجلس شعب الجنوب العربي " على نفسها العهود والمواثيق على الإسهام في ردم الفجوات وتعبيد الطرقات ولملمت الشتات وجمع الفرقات ولن تكون إلا أداة بناء وتأبى ان تكون معاول هدم، فالوطن يكفيه ما ناله من الجراح الغائرة والدماء السائلة، فقد آن الأوان لوقف نزيفه وتضميد جراحه وتعبيد طريقه ، ليسهل البناء والتنمية وتحقيق غاية شعبه ومقصده.
